آقا محمد علي كرمانشاهي
المقدمة 14
مقامع الفضل
حول وصف شخصيّة هذا العالم الحكيم ، ذي الهمّة العالية ، أسطورة التقوى والورع ، عماد العطف والمحبّة ، ومجسّد حكومة ربّ العالمين ، ومقيم أحكام الدين ، طوال سنين عمره المعطاءة ، راحت كلمات العلماء والكتّاب والمؤلّفين تصف شخصيّته بأبعادها المختلفة ، وكتاباته بجوانبها المتعدّدة ، ومواضيعها المتنوّعة ، فازدادت الكلمات المترجمة لحياة هذا العالم الجليل ، فقيه عصره ، وفريد دهره . فكانت أقصر وأوفى العبارات التي قيلت في وصفه تلك الكلمة التي عبّر فيها والده الأجل العلّامة المجدّد واصفا إيّاه بقوله : « إن الآقا محمد علي هو بهاء الدين هذا العصر » . ووصفه المرحوم الحاج الشيخ عبّاس القمّي بقوله : « العالم الفاضل الكامل ، الذي بهر في بيداء وصف فضيلته أفراس العقول ، وجهر بالنداء بنعت نبالته أجراس قوافل المعقول والمنقول ، جامع المعقول والمنقول ، والعارف بالفقه والأصول ، الذي قال والده في حقّه : إنّه بهاء الدين هذا العصر ، صاحب المقامع الذي ينبئ عن كمال مهارته في أكثر الفنون . . . » « 1 » . أمّا المرحوم صاحب كتاب « روضات الجنّات » فقد ترجم له في كتابه قائلا : « هو الذي بهر في بيداء وصف فضيلته أفراس العقول ، وجهر بالنداء بنعت نبالته أجراس قوافل المعقول والمنقول ، كان مع جميع ما فيه من فضائل أبيه ، ومنازل كلّ مجتهد وفقيه ، حائزا لنفائس سائر الفنون ، وفائزا بدراية بعض ما هو المكنون المخزون ، وعن غير أهله مصون مضنون ، ومن أبى فالنظر إلى كتاب مقامع فضله يكفيه . . . » « 2 » .
--> ( 1 ) الفوائد الرضويّة : 574 . ( 2 ) روضات الجنات : 7 / 150 .